asmaillahi va sifat2 - 6 Января 2009 - IYMAN.UCOZ.COM
Главная » 2009 » Январь » 6 » asmaillahi va sifat2
asmaillahi va sifat2
11:21

                                                              

 أهل السنة والجماعة هم الذين اجتمعوا على الأخذ بسنة النبي"والعمل بها ظاهراً وباطناً في القول والعمل والاعتقاد.

وطريقتهم في أسماء الله وصفاته كما يأتي:

1_في الإثبات: يثبتون ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله"من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل.

2_في النفي: ينفون ما نفاه الله عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله"مع اعتقادهم ثبوت كمال ضده لله تعالى إذ إن كل ما نفاه الله عن نفسه فهو صفات نقص تنافي كماله الواجب؛ فجميع صفات النقص كالعجز والنوم والموت ممتنعة على الله تعالى لوجوب كماله، وما نفاه عن نفسه فالمراد به انتفاء تلك الصفة المنفية، وإثبات كمال ضدها؛ وذلك أن النفي المحض لا يدل على الكمال حتى يكون متضمناً لصفة ثبوتية يُحمد عليها كما في قوله تعالى: [لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ] (البقرة: 255)، وقوله: [وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ] (ق: 38).

فالله سبحانه وتعالى في آية الكرسي نفي عن نفسه (السنة والنوم) لكمال حياته وقيوميته، وفي الآية الثانية نفى نفسه (اللغوب) وهو التعب؛ لكمال قوته وقدرته، فالنفي هنا متضمن لصفة كمال.

أما النفي المحض فليس بكمال، وقد يكون سببه العجز أو الضعف كما قول الشاعر النجاشي يهجو بني العجلان:

يظلمون الناس حبة خردل([1])

 

قُبَيِّلَةٌ لا يغدرون بذمة ولا
    

فنفى عنهم الظلم لا لمدحهم، ولكن لذمهم؛ لأنهم عاجزون عنه أصلاً.

وكذلك قول الآخر:

ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

 

لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد

فهو لا يمدحهم لقلة شرهم، ولكنه يذمهم لعجزهم، ولهذا قال في البيت الذي بعده:

شنوا الإغارة فرسانا وركبانا

 

فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا

 

 

وقد يكون سبب النفي عدم القابلية فلا يقتضي مدحاً، كما لو قلت: (الجدار لا يظلم).

ومن هنا يتبين لنا أن النفي المحض لا يدل على الكمال إلا إذا تضمن إثبات كمال الضد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =وينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتاً، وإلا فمجرد النفي ليس فيه مدح ولا كمال؛ لأن النفي المحض عدم محض، والعدم المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء فهو كما قيل: ليس بشيء، فضلاً عن أن يكون مدحاً أو كمالاً.

ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم، والممتنع، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال+([2]).

3_التوقف: وذلك فيما لم يرد إثباته أو نفيه مما تنازع الناس فيه كالجسم مثلاً، والحيز، والجهة ونحو ذلك، فطريقتهم فيه التوقف في لفظه فلا يثبتونه ولا ينفونه، لعدم ورود النص بذلك.

أما معناه فيستفصلون عنه، فإن أُريد به معنى باطل يُنَزَّهُ الله عنه رَدَّوه، وإن أُريد به معنىً حقٌّ لا يمتنع على الله قبلوه.

فلفظة =الجسم+ مثلاً يتوقفون في اللفظ، أما المعنى فيستفصلون، فإن أُريد به الشيء المحدث المركب المفتقر كل جزء منه إلى الآخر فهذا ممتنع على الرب الحي القيوم.

وإن أُريد بالجسم ما يقوم بنفسه، ويتصف به بما يليق به فهذا غير ممتنع على الله؛ فإنه سبحانه قائم بنفسه، متصف بالصفات الكاملة التي تليق به.

وكذلك الحال بالنسبة =للجهة+ يتوقفون في اللفظة، أما المعنى فإن أُريد بها جهة سفل فإن الله منزّه عن ذلك، وإن أُريد جهة علو تُحيط به فهذا ممتنع أيضاً، وإن أُريد بها أن الله في جهة أي في جهة علو لا تُحيط به فهذا ثابت لله، وهكذا شأنهم في الألفاظ المجملة كما سيأتي بيان ذلك عند الحديث عن الألفاظ المجملة.

وصلى الله وسلم علي نبينا محمد وآله وسلم.

الأدلة على صحة مذهب السلف ([3])

 

طريقة السلف الصالح أهل السنة والجماعة هي الطريقة الواجبة في أسماء الله وصفاته، وهي الأسلم والأعلم والأحكم، وليس هناك طريقة أخرى صحيحة في هذا الباب باب الأسماء والصفات إلا طريقتهم في إثباتها وإمرارها كما جاءت، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة منها:

1_أن طريقة السلف دل عليها الكتاب والسنة: فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: [وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (الأعراف:180)، وقوله: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ] (الشورى:11)، وقوله: [وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ] (الإسراء:36).

فالآية الأولى: دلت على وجوب الإثبات من غير تحريف، ولا تعطيل؛ لأنهما من الإلحاد في أسمائه عز وجل.

والآية الثانية: دلت على وجوب نفي التمثيل، والآية الثالثة دلت على وجوب نفي الكيفية، وعلى وجوب التوقف فيما لم يرد إثباته ولا نفيه.

أما من السنة فالأدلة كثيرة منها قوله": =اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء([4])+.

2_العقل: فالعقل يدل على صحة مذهب السلف، ووجه دلالته أن تفصيل القول فيما يجب، ويجوز، ويمتنع على الله لا يُدْرَك إلا بالسمع الكتاب والسنة فوجب اتباع السمع في ذلك، وذلك بإثبات ما أثبته، ونفي ما نفاه، والسكوت عما سكت عنه.

3_الفطرة: أما دلالة الفطرة على صحة مذهب السلف فلأنَّ النفوس السليمة مجبولة ومفطورة على محبة الله وتعظيمه وعبادته، وهل تحب وتعظم وتعبد إلا من عرفت أنه متصف بصفات الكمال، منزه عن صفات النقص ؟

4_مطابقتها للكتاب والسنة: فمن تتبع طريقة السلف بعلم وعدل وجدها مطابقة لما في الكتاب والسنة جملة وتفصيلاً؛ ذلك لأن الله أنزل الكتاب ليدّبر الناس آياته، ويعملوا بها إن كانت أحكاماً، ويصدقوا بها إن كانت أخباراً.

5_أن السلف الصالح من الصحابة والتابعين هم ورثة الأنبياء والمرسلين: فقد تلقوا علومهم من ينبوع الرسالة الإلهية؛ فالقرآن نزل بلغة الصحابة، وفي عصرهم، وهم أقرب الناس إلى معين النبوة الصافي، وهم أصفاهم قريحةً، وأقلهم تكلفاً، كيف وقد زكاهم الله في محكم تنزيله، وأثنى عليهم، وعلى التابعين لهم بإحسان كما قال تعالى: [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ](التوبة: 100).

وقد تهدد رب العزة الذين يتبعون غير سبيلهم بالعذاب الأليم فقال عز وجل: [وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً](النساء: 115).

ولا ريب أن سبيل المؤمنين هو سبيل الصحابة من المهاجرين والأنصار ومن اتبعهم بإحسان.

فإذا كان الأمر كذلك فمن المحال أن يكون خير الناس، وأفضل القرون قد قصروا في هذا الباب بزيادة أو نقصان.

6_أن صفوة أولياء الله تعالى الذين لهم لسان صدق من سلف الأمة وخلفها هم على مذهب أهل السنة والجماعة، أهل الإثبات للأسماء والصفات، وهم أبعد الناس عن مذاهب أهل الإلحاد([5]).

7_تناقض علماء الكلام وحيرتهم واضطرابهم: فهذا مما يدل على صحة مذهب السلف؛ فلو كان مذهب الخلف حقّاً لما تناقضوا، ولما اضطربوا، ولما تحيروا وحيروا.

8_رجوع كثير من أئمة الكلام إلى الحق وإلى مذهب السلف: فهناك من أرباب علم الكلام الذين بلغوا الغاية فيه رجعوا إلى مذهب السلف، وتبرؤا من علم الكلام، وأعلنوا توبتهم منه، فهذا الرازي أحد أئمة أكابر علم الكلام ينوح على نفسه، ويبكي عليها، ويقول:

وأكثر سعي العالمين ضلال

 

نهايةُ إقدامِ العقولِ عقالُ

وغاية دنيانا أذى ووبال

 

وأرواحنا في وحشةٍ من جسومنا 

سوى أن جمعنا فيه قيل وقالُ

 

ولم نَسْتَفِدْ من بحثنا طول عمرنا

فبادروا جميعا مسرعين وزالوا

 

وكم قد رأينا من رجال ودولة 

رجال فزالوا والجبال جبال

 

وكم من جبال قد علا شرفاتِها      

وقال ابن الصلاح: =أخبرني القطب الطوغائي مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول: يا ليتني لم اشتغل بعلم الكلام، وبكى+.

وقد اعترف أكثر المتكلمين بالوقوع بالحيرة، والأمور، المشكلة المتعارضة فقال ابن أبي الحديد وهو من كبراء المعتزلة بعد عظيم توغله في علم الكلام:

ـجاني على عظائم المحن

 

فإذا الذي استكثرت منه هو الـ

وغرقت في بحر بلا سفن

 

فظللت في تيه بلا عَلَم
       

ومن الذين خاضوا في علم الكلام ورجعوا إلى منهج السلف أبو المعالي الجويني، والخسر وشاهي، وأبو حامد الغزالي([6]).

ومن المتأخرين الذين خاضوا في علم الكلام ولم يرجعوا منه بفائدة، بل وقعوا في الحيرة الإمام الشوكاني×فإنه حدَّث عن نفسه فقال: =ها أنا أخبرك عن نفسي، وأوضح لك ما وقعت فيه أمس؛ فإني في أيام الطلب وعنفوان الشباب شغلت بهذا العلم الذي سمّوه تارة علم الكلام، وتارة علم التوحيد، وتارة علم أصول الدين، وأكببت على مؤلفات الطوائف المختلفة منهم، ورُمْت الرجوع بفائدة، والعود بعائدة، فلم أظفر بغير الخيبة والحيرة، وكان ذلك من الأسباب التي حبّبت إليَّ مذهب السلف على أني كنت قبل ذلك عليه، ولكن أردت أن أزداد منه بصيرة وبه شغفاً، وقلت عند ذلك في تلك المذاهب:

ومن نظري من بعد طول التأمل

 

وغاية ما حصّلته من مباحثي

حيرة فما علم من لم يلق غير التحير

 

هو الوقف ما بين الطريقين

وما قنعت نفسي بغير التبحر([7])

 

على أنني قد خضت منه غماره

وبهذا يتبين لنا صحة مذهب السلف في باب الأسماء والصفات.

وصلى الله وسلم علي نبينا محمد وآله وسلم

Прикрепления: Rasm 1
Просмотров: 716 | Добавил: iyman@islam | Рейтинг: 0.0/0 |