assmaillahi va sifat8 - 9 Января 2009 - IYMAN.UCOZ.COM
Главная » 2009 » Январь » 9 » assmaillahi va sifat8
assmaillahi va sifat8
20:19

                                                                      

ه-ما طريقة أهل السنة في التعامل مع هذا اللفظ ؟

 طريقتهم كطريقتهم في سائر

الألفاظ المجملة، حيث إنهم يتوقفون في لفظ =التسلسل+ فلا يثبتونه، ولا ينفونه، لأنه لفظ مبتدع، مجمل يحتمل حقاً وباطلاً، وصواباً وخطأ.

هذا بالنسبة للفظ.

أما بالنسبة للمعنى فإنهم يستفصلون، فإن أريد به حق قبلوه، وإن أريد به باطل ردوه.

و_ وبناء على ذلك فإنه ينظر في هذا اللفظ، وتطبق عليه هذه القاعدة: فيقال لمن أطلقوا هذه اللفظ:

1_إذا أردتم بالتسلسل: دوام أفعال الرب_أزلاً([1]) وأبداً([2]) فذلك معنى صحيح دل عليه العقل والشرع؛ فإثباته واجب، ونفيه ممتنع، قال الله تعالى: [فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ](هود: 107).

والفعال هو من يفعل على الدوام، ولو خلا من الفعل في أحد الزمانين لم يكن فعالاً، فوجب دوام الفعل أزلاً وأبداً.

ثم إن المتصف بالفعل أكل ممن لا يتصف به، ولو خلا الرب منه لخلا من كمال يجب له وهذا ممتنع.

ولأن الفعل لازم من لوازم الحياة، وكل حي فهو فعال، والله تعالى حي، فهو فعال وحياته لا تنفك عنه أبداً وأزلاً.

ولأن الفرق بين الحي والميت الفعل، والله حي فلابد أن يكون فاعلاً وخوله من الفعل في أحد الزمانين: الماضي والمستقبل ممتنع، فوجب دوام فعله أزلاً وأبداً.

فخلاصة هذه المسألة أنه إذا أريد بالتسلسل دوام أفعال الرب فذلك معنى صحيح واجب في حق الله، ونفيه ممتنع.

3_وإذا أريد بالتسلسل: أنه تعالى كان معطلاً عن الفعل ثم فعل، أو أنه اتصف بصفة من الصفات بعد أن لم يكن متصفاً بها، أو أنه حصل له الكمال بعد أن لم يكن فذلك معنى باطل لا يجوز.

فالله عز وجل لم يزل متصفاً بصفات الكمال صفات الذات، وصفات الفعل ولا يجوز أن يُعتقد أن الله اتصف بصفة بعد أن لم يكن متصفاً بها؛ لأن صفاته سبحانه صفات كمال، وفقدها صفة نقص؛ فلا يجوز أن يكون قد حصل له الكمال بعد أن كان متصفاً بضده.

قال الإمام الطحاوي ×: =ما زال بصفاته قديماً قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكن قبلهم من صفته.

وكما كان بصفاته أزلياً كذلك لا يزال عليها أبدياً.

مثال ذلك صفة الكلام؛ فالله عز وجل لم يزل متكلماً إذا شاء.

ولم تحدث له صفة الكلام في وقت، ولم يكن معطلاً عنها في وقت، بل هو متصف بها أزلاً وأبداً.

وكذلك صفة الخلق، فلم تحدث له هذه الصفة بعد أن كان معطلاً عنها.

4_وإذا كان المقصود بالتسلسل: التسلسل في مفعولات الله عز وجل وأنه ما زال ولا يزال يخلق خلْقاً بعد خلق إلى ما لا نهاية فذلك معنى صحيح، وتسلسل ممكن، وهو جائز في الشرع والعقل.

قال الله تعالى: [أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ](ق:15).

ثم إنه عز وجل ما زال يخلق خلقاً ويرتب الثاني على الأول وهكذا؛ فما زال الإنسان والحيوان منذ خلَقَهُ الله يترتب خلقه على خلق أبيه وأمه.

5_وإن أريد بالتسلسل: التسلسل بالمؤثِّرين، أي بأن يؤثِّر الشيء بالشيء إلى ما لا نهاية، وأن يكون مؤثرون كلُّ واحد منهم استفاد تأثيره مما قبله لا إلى غاية فذلك تسلسل ممتنع شرعاً وعقلاً؛ لاستحاله وقوعه؛ فالله عز وجل خالق كل شيء، وإليه المنتهى؛ فهو الأول فليس قبله شيء، وهو الآخر فليس بعده شيء، وهو الظاهر فليس فوقه شيء، وهو الباطن فليس دونه شيء، والقول بالتسلسل في المؤثرين يؤدي رلى خلو المُحدَث والمخلوق من مُحْدِث، وخالق وينتهي بإنكار الخالق جل وعلا.

 =خلاصة القول في مسألة التسلسل عموماً+:

* أن التسلسل هو ترتيب أمور غير متناهية، وأنه سمي بذلك أخذاً من السلسلة.

* وأن التسلسل من الألفاظ المجملة التي لابد فيها من الاستفصال كما مر.

* وأنه إن أريد بالتسلسل: دوام أفعال الرب ومفعولاته، وأنه متصف بصفات الكمال أزلاً وأبداً فذلك حق صحيح، يدل عليه الشرع والعقل.

* وأنه إن أريد بالتسلسل: أنه عز وجل كان معطلاً عن أفعاله وصفاته، ثم فعل، واتصف فحصل له الكمال بعد أن لم يكن متصفاً به، أو أريد بالتسلسل: =التسلسل في المؤثرين فذلك معنى باطل مردود بالشرع والعقل+([3]).

وقفة حول المجاز

المجاز مصطلح معروف عند أهل اللغة، والبلاغة، والتفسير، والأصول وغيرهم.

كما أنه يَرِدُ كثيراً في كتب العقائد، خصوصاً في باب الأسماء والصفات؛ ذلك أن كثيراً من أهل التعطيل اتخذوه مطية لنفي الصفات الإلهية.

ولأجل أن تتضح صورة المجاز إليك هذا العرض المجمل الميسر الذي يبين معالمه، وحقيقة الخلاف فيه وما جرى مجرى ذلك.

وقبل الدخول في ثنايا الحديث عن المجاز يحسن الوقوف عند مصطلح (الحقيقة) ؛ وذلك لأن المجاز عند من يقول به قسيم الحقيقة.

فالكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز؛ فإلى تفصيل الحديث حتى يتبين الأمر.

أولاً: تعريف الحقيقة: هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له من غير تأويل في الوضع. أو هي: استعمال اللفظ فيما وضع له في الأصل.

مثل كلمة (أسد): تدل على الحيوان المعروف، وكلمة (الشمس): تدل على الكوكب العظيم المعروف، وكلمة (البحر) : تدل على الماء العظيم الملح. . وهكذا جميع ألفاظ اللغة.

ثانياً: تعريف المجاز: المجاز في اللغة: اسم مكان كالمطاف والمزاز. والألف فيه منقلبة عن واو، وقيل: هو مصدر ميمي.

وفي الاصطلاح: هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له في الأصل؛ لعلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي.

ثالثاً: شرح مفردات تعريف المجاز: قوله: (في غير ما وضع له): أي المعنى الوضعي للَّفظ، ويسمى الحقيقي أو الأصلي الذي ذكرته معاجم اللغة، كوضع كلمة الأسد للحيوان المعروف الكاسر، وكذلك القمر.

 قوله: (لِعِلاقة): العلاقة هي الشيء الذي يربط بين المعنى الأصلي للفظ، والمعنى المجازي، كالشجاعة في قولك: رأيت أسداً يكرُّ بسيفه ! فالأسد هنا لا يقصد به الحيوان؛ وإنما يقصد به الرجل الشجاع، إذاً فقد انتقل من معناه الحقيقي إلى المعنى المجازي، والعلاقة هي الشجاعة.

 قوله: (القرينة)؛ القرينة: هي التي تمنع الذهن من أن ينصرف إلى المعنى الوضعي الأصلي للفظ، مثل قولك (يكر بسيفه) في قولك: (رأيت أسداً يكر بسيفه) لأن الأسد لا يكر بالسيف، فعلم أن المقصود باللفظ مجازه لا حقيقته؛ لأن الأسد لا يحمل السيف.

وكذلك قولك في الرجل الكريم: جاء البحر، ونحو ذلك من الأمثلة مما سيأتي ذكره([4]).

رابعاً: =تطبيق+: إليك هذا التطبيق الذي يبين لك ما ذكر بصورة أجلى: قال أهل المدينة في استقبالهم للنبي"لما قدم من تبوك هو وأصحابه:

من ثنيات الوداع

 

طلع البدر علينا

فالمجازات في هذا البيت واقع في لفظ (البدر) حيث يريدون به النبي"، وهذا استعمال مجازي؛ ذلك لأن الاستعمال الحقيقي للبدر إنما هو الكوكب العظيم الذي يكون في السماء ليلاً.

والعلاقة بين المعنيين الحقيقي والمجازي هي الحسن والإشراق؛ فالبدر حسن مشرق، وكذلك النبي".

والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي الحقيقي هي: (من ثنيات الوداع) فهي التي أثبتت مجازية البدر، والسبب أن البدر الحقيقي لا يظهر بين ثنيات الوداع وهي الجبال الصغيرة وإنما يظهر في السماء كما هو معلوم فعلم بذلك أن اللفظ أريد به مجازه لا حقيقته.

خامساً: =أمثلة لألفاظ يتبين فيها الحقيقة من المجاز+:

 1_الشمس لها دلالتان: إحداهما حقيقية وهي دلالة الكوكب العظيم المعروف.

والأخرى مجازية وهي: الوجه المليح.

2_البحر له دلالتان: إحداهما حقيقته، وهي دلالته على الماء العظيم الملح.

والأخرى مجازية وهي: دلالته على الرجل الجواد الكثير العطاء أو العالم العزير العلم.

3_اليد لها دلالتان: إحداهما حقيقته، وهي الجارحة المعروفة، كما تقول: كتبت بيدي.

والأخرى مجازية بمعنى النعمة، كما تقول لفلانٍ عليَّ يدٌ، أي: نعمة.

سادساً: كيف يُفرَّق بين الحقيقة والمجاز ؟

يفرق بسياق الكلام، وقرائن الأحوال. ولا يمكن أن يقال: إن كلا الدلالتين الحقيقية والمجازية سواء؛ بحيث إذا أطلق اللفظ دل عليهما معاً، كأن يقال: إن الشمس حقيقية في دلالتها على الكوكب والوجه المليح، وأن البحر حقيقة في الماء العظيم الملح والرجل الجواد؛ بل لابد من قرينة تخصص المعنى المراد([5]).

سابعاً: لم سمي المجز بهذا الاسم ؟

لأنه مأخوذ من قولهم: جاز هذا الموضع إلى هذا الموضع، إذا تخطاه إليه.

فالمجاز إذاً اسم للمكان الذي يجاز فيه كالمزار، والمعاج وأشباههما.

وحقيقته: الانتقال من مكان إلى مكان؛ فجعل ذلك لنقل الألفاظ من محل إلى محل، كقولنا: زيد أسد؛ فإن زيداً إنسان والأسد هو ذاك الحيوان المعروف. وقد جُزْنا الإنسانية أي: تخطيناها وانتقلنا منها وعبرناها إلى الأسدية؛ لِوُصلة بينهما أي علاقة، وتلك الوصلة هي صفة الشجاعة؛ فهذا هو سبب تسمية المجاز بهذا الاسم.

أما الحقيقة فهي: مأخوذة من كلمة حقَّ وهو الشيء الثابت، ولعلك تشمُّ رائحة التضاد بين هاتين الكلميتين؛ فالحقيقة ثبوت الشيء، والمجاز تَعَدِّية([6]).

ثامناً: هل كل مجاز له حقيقة، وكل حقيقة لها مجاز ؟

والجواب: أن كل مجاز له حقيقة؛ لأنه لم يطلق عليه لفظ مجاز إلا لنقله عن حقيقة موضوعة.

وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز([7]).



([1]) الأزل: هو القدم الذي لا بداية له، أو هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي.

([2]) والأبد هو المستقبل الذي لا نهاية له، أو هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل. انظر التعريفات للجرجاني ص16.

([3]) انظر تفصيل الحديث عن التسلسل في شرح العقيدة الطحاوية، ص130_135، وتوضيح المقاصد وتصحيح القواعد شرح النونية للشيخ أحمد بن عيسى 1/370، والقواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف د. إبراهيم البريكان ص208_214.

([4]) انظر في تفصيل الحديث عن المجاز إلى:

_ أسرار البلاغة لعبد القادر الجرجاني، تحقيق الشيخ أحمد شاكر ص350_424.

_ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج7 في الإيمان.

_ بغية الإيضاح لتخليص المفتاح لعبدالمتعال الصعيدي ص84_171.

_ منع المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز للشيخ محمد الامين الشنقيطي.

_ معجم البلاغة د. بدوي طبانة ص145_149.

_ علوم البلاغة للشيخ المراغي ص246_298.

_ البلاغة العربية في فنونها وأفنانها علم البيان والبديع د. فضل حسن عباس 127_270.

_ موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة عرضاً ونقداً د. سليمان ابن صالح الغصن 1/445_477.

_ مقدمة في المجاز _ وهي مذكرة مخطوطة _ كتبها الأخ الدكتور الشيخ عبد المحسن العسكر _ حفظه الله _ وهي نافعة لطيفة في بابها.

([5]) انظر معجم البلاغة العربية ص147.

([6]) انظر معجم البلاغة العربية ص147، والبلاغة فنونها وأفنانها ص128.

([7]) انظر مهجم البلاغة العربية ص147.

Прикрепления: Rasm 1
Просмотров: 694 | Добавил: iyman@islam | Рейтинг: 5.0/1 |